للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

الاختلاف في تعيين المبيع

إذا اختلف المتعاقدان وكان كل منهما مدعيًا ومدعى عليه تحالفا.

[م-٥٩١] قد يختلف البائع والمشتري في تعيين المبيع، سواء أكان الاختلاف في تعيين جنسه، كما لو قال: بعتني هذه السيارة، قال: بل هذا الحيوان، أم كان الاختلاف في تعيين نوعه، كالاختلاف بين الجيد والرديء، أم كان الاختلاف في تعيين عينه، كبعتك هذه السيارة، قال: بل هذه السيارة.

فإذا اختلف البائعان في ذلك، وكانت السلعة قائمة لم تتغير فقد اختلف العلماء في هذا على قولين:

[القول الأول]

يتحالفان، ويتفاسخان، وهذا مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية (٣)


(١) بدائع الصنائع (٦/ ٢٦٢)، المبسوط (١٣/ ٣٧)، البحر الرائق (٧/ ٢١٨)، مجلة الأحكام العدلية، مادة (١٧٧٨)، الهداية شرح البداية (٣/ ١٦١).
(٢) جاء في المدونة (٤/ ٤٣): «إن قال: أسلفتك في قمح، وقال البائع: بل أسلفتني في شعير، أو قال: أسلفتك في حمار، وقال الآخر: بل أسلفتني في بغل، قال: يتحالفان، ويترادان الثمن ... ». وانظر الخرشي (٥/ ١٩٥ - ١٩٦)، التاج والإكليل (٤/ ٥٠٩)، جامع الأمهات (ص: ٣٦٨)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٨٨)، مواهب الجليل (٤/ ٥٠٩)، الشرح الكبير (٣/ ١٨٨)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨).
(٣) في مذهب الشافعية وجهان:
الأول: يحلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه فقط.
والوجه الثاني: يتحالفان، بمعنى أن يحلف على إثبات ما ادعاه، وعلى نفي ما ادعاه صاحبه، لأن كل واحد منهما يدعي عقدًا ينكره الآخر. انظر المهذب (١/ ٢٩٤)، مغني المحتاج (٢/ ٩٥)، التنبيه (ص: ٩٧)، حاشية البجيرمي (٢/ ٣١٥)، حواشي الشرواني (٤/ ٤٧٧)، فتح الوهاب (١/ ٣١٤)، منهاج الطالبين (ص: ٥٢)، روضة الطالبين (٣/ ٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>