للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التعريف الثالث للمالكية]

وهناك قول ثالث في تعريف شركة العنان، وهي أن يشتركا في واحد كدابة أوثوب.

فتحصل لنا ثلاثة تعريفات عند المالكية:

جمعها الحطاب في مواهب الجليل بقوله: «لو شرط أنه لا يتصرف واحد منهما إلا بحضرة صاحبه وموافقته على ذلك، وهو معنى نفي الاستبداد لزم الشرط، وتسمى شركة عنان، وظاهر كلامه أنه يكفي في تسميتها بهذا الاسم حصول الشرط المذكور، سواء كانت في نوع من المتاجر أو لا. ومنهم من قال: هي الشركة في نوع مخصوص، سواء حصل ذلك الشرط أو لم يحصل. ومنهم من قال: هي الشركة في شيء بعينه، يعني كثوب واحد أو دابة واحدة» (١).

[تعريف الشافعية لشركة العنان]

عرفها الماوردي بقوله: «شركة العنان هي: أن يخرج كل واحد منهما مالًا مثل مال صاحبه، ويخلطاه فلا يتميز ويأذن كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر بالمال فيما رأى من صنوف الأمتعة على أن يكون الربح بينهما على قدر المالين، والخسران كذلك» (٢).

[خصائص شركة العنان عند الشافعية]

الأول: أن يكون المال من الدراهم أو الدنانير، وقيل: تصح في كل مثلي.


(١) مواهب الجليل (٥/ ١٣٤).
(٢) الحاوي الكبير (٦/ ٤٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>