للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الراشدين رضي الله عنهم، وبه قال سعيد بن المسيب، وسالم، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد، وإسحاق، وأبو ثور» (١).

[دليل الجمهور على جواز المساقاة على جميع الأشجار المثمرة]

[الدليل الأول]

ما رواه الشيخان من طريق عبيد الله، عن نافع،

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع (٢).

قوله: (من ثمر) عام في كل ثمر، فتقييده بالنخل، أو به وبالعنب تخصيص أو تقييد بلا مقيد ولا مخصص.

[الدليل الثاني]

من المؤكد أن خيبر فيها شجر سوى النخل والكرم، ولم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أفردها عن حكم النخل.

[القول الثاني]

ما كان له أصل ثابت جازت المساقاة فيه مطلقًا، سواء أعجز عنه صاحبه أم لم يعجز، كالنخل والرمان والتين.

وأما ما كانت أصوله غير ثابتة كالمقاثئ والبطيخ ونحوها فلا تجوز المساقاة فيه إلا بشروط، منها: أن تنبت وتستقل، وأن يعجز عنها صاحبها، وأن يخاف هلاكها، وألا يبدو صلاحها، وأن يكون مما لا يخلف بعد قطعه.

ولا تجوز في شيء من البقول مطلقًا؛ لأن بيعها يحل إذا نبتت واستقلت.


(١) المغني (٥/ ٢٢٧).
(٢) صحيح البخاري (٢٣٢٨)، ومسلم (١٥٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>