للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الثاني

أن يكون الموهوب موجودا

التصرف في المعدوم معلق على وجوده.

تصح هبة المجهول والمعدوم إذا كان متوقع الوجود.

[م-١٨٥٧] اختلف العلماء في اشتراط أن يكون الموهوب موجودًا وقت الهبة على قولين:

[القول الأول]

يشترط أن يكون الموهوب موجودًا وقت الهبة، وهذا مذهب الجمهور، واختيار ابن حزم (١).

قال الكاساني، وهو يذكر شروط الموهوب: «أن يكون موجودًا وقت الهبة، فلا تجوز هبة ما ليس بموجود وقت العقد، بأن وهب ما يثمر نخله العام، وما تلد أغنامه السنة، ونحو ذلك، بخلاف الوصية.


(١). بدائع الصنائع (٦/ ١١٩)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٧٤)، تبيين الحقائق (٥/ ٩٤)، العناية شرح الهداية (٩/ ٣١)، مجمع الأنهر (٢/ ٣٥٦)، حاشية البجيرمي على الخطيب (٣/ ٢٦٢)، إعانة الطالبين (٣/ ٢٣٧)، الإنصاف (٧/ ١٣٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٢٩)، كشاف القناع (٤/ ٢٩٨)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٧٧).
وتكلم الشافعية عن الضابط فيما تصح هبته، قال النووي في الروضة (٥/ ٣٧٣): الركن الرابع: الموهوب، فما جاز بيعه جازت هبته ... ».
ولا شك أن المعدوم لا يصح بيعه عندهم بالاتفاق كما نقلت ذلك عنهم في عقد البيع.
قال الشيرازي في المهذب (١/ ٢٦٢): «ولا يجوز بيع المعدوم، كالثمرة التي لم تخلق .. ».
وقال النووي في المجموع (٩/ ٣١٠): «بيع المعدوم باطل بالإجماع ... ».

<<  <  ج: ص:  >  >>