للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وجه القول بوجوب الانتظار إذا عدم المثل إلا بالتراضي على القيمة]

أخذ القيمة عن المثل إذا تعذر، هي معاوضة، والمعاوضة لا تصح إلا بالتراضي.

[القول الثاني]

ذهب المالكية، والشافعية في الأصح،، إلى أن المقترض في قرض المثليات مخير بين رد مثله، أو عينه ما لم تتغير.

وفي اقتراض المال القيمي يخير المقترض بين رد مثله صورة، أو عينه ما لم تتغير، وهو وجه في مذهب الحنابلة (١).

جاء في شرح الخرشي: «ويجوز للمقترض أن يرد مثل الذي اقترضه، وله أن يرد عين الذي اقترضه إن كان غير مثلي، وأما المثلي فلا يتوهم؛ لأن المثلي لا يراد لعينه، فلا فرق بين أن يكون هو أو غيره، وهذا ما لم يتغير بزيادة أو نقصان» (٢).

وجاء في مغني المحتاج: «ويرد في القرض المثل في المثلي؛ لأنه أقرب إلى حقه، ولو في نقد بطل التعامل به، ويرد في المتقوم المثل صورة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - اقترض بكرًا ورد رباعيًا، وقال: إن خياركم أحسنكم قضاء. رواه مسلم؛ ولأنه لو وجبت قيمته لافتقر إلى العلم بها» (٣).


(١). القوانين الفقهية (ص: ١٩٠)، الخرشي (٥/ ٢٣٢)، المهذب (١/ ٣١١)، مغني المحتاج (٢/ ١١٩)، أسنى المطالب (٢/ ١٤٣)، تحفة المحتاج (٥/ ٤٤)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٢٣).
(٢). شرح الخرشي (٥/ ٢٣٢).
(٣). مغني المحتاج (٢/ ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>