للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقوله (بعض رقيقه) أراد فيه صحة وقف المشاع، وقوله: (بعض دوابه) أراد فيه صحة وقف المبهم.

قال الحافظ في الفتح: «وجه كونه يؤخذ منه وقف المشاع ووقف المنقول، هو من قوله: (أو بعض رقيقه، أو دوابه) فإنه يدخل فيه ما إذا وقف جزءًا من العبد، أو الدابة، أو وقف أحد عبديه، أو فرسيه مثلًا، فيصح كل ذلك عند من يجيز وقف المنقول، ويرجع إليه في التعيين» (١).

وجاء في الاختيارات لابن تيمية: «قال في المحرر: ولا يصح وقف المجهول. قال أبو العباس: المجهول نوعان: مبهم، فهذا قريب. ومعين مثل دار لم يرها، فمنع هذا بعيد، وكذلك هبته ..... ووقف المبهم مفرع على هبته وبيعه، وليس عن أحمد في هذا منع» (٢).

° الراجح:

الذي أميل إليه صحة وقف المبهم، ويرجع التعيين إلى إرادة الواقف، وإن شاء أقرع بينها، وإنما اشترط التعيين في عقود المعاوضة دفعًا للجهالة، والغبن، وليس هذا المعنى موجودًا في الوقف، والله أعلم.

* * *


(١) فتح الباري (٥/ ٣٨٦).
(٢) الاختيارات ـ تحقيق أحمد الخليل (ص: ٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>