للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

° وسبب الخلاف:

قال ابن رشد: «هل هذا الحكم خاص بالعلة التي علله بها الشارع أم ليس بخاص: وهو أن لا يترك ورثته عالة يتكففون الناس، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) فمن جعل هذا السبب خاصًا وجب أن يرتفع الحكم بارتفاع هذه العلة.

ومن جعل الحكم عبادة، وإن كان قد علل بعلة، أو جعل جميع المسلمين في هذا المعنى بمنزلة الورثة، قال: لا تجوز الوصية بإطلاق بأكثر من الثلث» (١).

° دليل من قال بالمنع:

(ح-١٠٤٠) ما رواه ابن ماجه من طريق وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادة لكم في أعمالكم (٢).

[إسناده ضعيف جدًا، وله شواهد كلها ضعيفة، ويرجى أن يقوي بعضها بعضًا] (٣).


(١). بداية المجتهد (٤/ ١٢١).
(٢). سنن ابن ماجه (٢٧٠٩).
(٣). ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٣٨٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٤٤١) من طريق عبد الله بن وهب، عن طلحة بن عمرو المكي به.
وهذا الإسناد ضعيف جدًا فيه طلحة بن عمرو، قال فيه الإمام أحمد: متروك. العلل (٣٤٩٧).
وقال البخاري وابن المديني: ليس بشيء كما في ميزان الاعتدال.
وله طريق آخر رواه أبو نعيم في الحلية (٤٤١٦) من طريق عقبة الأصم، حدثنا عطاء بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>