للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الأول

إذا شرط المتعاقدان خيار الشرط ثم أسقطاه في المجلس

قال السرخسي: حالة المجلس كحالة العقد (١).

وقال أيضًا: المفسد متى زال قبل تقرره جعل كأن لم يكن (٢).

[م-١٢٢٧] عرفنا من خلال البحث السابق أن خيار الشرط لا يصح في عقد الصرف، فإذا اشترط المتعاقدان أو أحدهما خيار الشرط، وتم إسقاطه في المجلس قبل تفرقهما، فهل يصح الصرف؟

اختلف الفقهاء في ذلك:

فقيل: يصح عقد الصرف مطلقًا، أي سواء كان الخيار لهما، أو لأحدهما. وهذا مذهب الحنفية (٣).

[وجهه]

أنه إذا أسقط الخيار في المجلس عاد العقد صحيحًا لأنهما قد تفرقا بعد قبض تام، وهذا مبني على الأصل عندهم: أن المفسد إذا زال قبل تقرره يصير كأن لم يكن (٤).


(١) المبسوط (١٣/ ٦).
(٢) المرجع السابق (١٤/ ٢٣).
(٣) البحر الرائق (٦/ ٢٠٩)، المبسوط (١٤/ ٢٣)، بدائع الصنائع (٥/ ٢١٩)، فتح القدير (٧/ ١٧)، تبيين الحقائق (٤/ ١٣٦).
(٤) انظر اعتماد الحنفية لهذا الأصل، أعني زوال المفسد قبل تقرره، في الكتب التالية: البحر الرائق (٦/ ٦، ٨٢)، المبسوط للسرخسي (١٤/ ١٤٣)، تبيين الحقائق (٤/ ١٣٦)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٣٩) و (٥/ ٢٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>