للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الجمع بين القولين]

قال الحطاب في الجمع بين قول ابن القاسم وقول أصبغ: «ولعل قول ابن القاسم إذا لم يتراوضا على السوم، وإنما قال له: اذهب معي أصرف منك، وقول أصبغ: إذا راوضه على السوم، فقال له: اذهب معي أصرف منك ذهبك بكذا وكذا ... » (١).

وقال الباجي: «ويحتمل أن يريد به المواعدة في الصرف وتقرير الثمن دون عقد، ولذلك قال: إنه إن رضيهما أهله رجع فاستوجبهما منه، فذكر أن الإيجاب لم يوجد بعد، وإنما كان ذلك على سبيل تقرير الثمن، ومعرفة ما يتبع الصرف إن رضيها أهله لما كلف الطلب ومعرفة الثمن فلم يجعل إليه عقده، والله أعلم» (٢).

[القول الثالث]

القول بالجواز، وهو اختيار ابن نافع، وهو قول ثالث في مذهب المالكية (٣)، ورجحه ابن حزم.

يقول ابن حزم: «والتواعد في بيع الذهب بالذهب أو بالفضة، وفي بيع الفضة بالفضة، وفي سائر الأصناف الأربعة بعضها ببعض جائز تبايعا بعد ذلك أو لم يتبايعا؛ لأن التواعد ليس بيعًا» (٤).

وهو الصواب بصرف النظر عن نوعية الذهب؛ هل هو حلي أو تبر؛ لأن هذا


(١) مواهب الجليل (٤/ ٣١٠).
(٢) المنتقى للباجي (٤/ ٢٧٢).
(٣) الشرح الكبير (٣/ ٣٠)، مواهب الجليل (٤/ ٣١٠)، الذخيرة (٥/ ١٣٨).
(٤) المحلى (مسألة: ١٥٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>