للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن قلنا: من شرط صحتها إخراج رب المال البذر. فهي فاسدة فعلى العامل نصف أجر الأرض وله على رب الأرض نصف أجر عمله فيتقاصان بقدر الأقل منهما ويرجع أحدهما على صاحبه بالفضل، وإن شرطا التفاضل في الزرع وقلنا بصحتها فالزرع بينهما على ما شرطاه ولا تراجع بينهما. وإن قلنا بفسادها فالزرع بينهما على قدر بذرهما ويتراجعان كما ذكرنا. وكذلك إن تفاضلا في البذر وشرطا التساوي في الزرع أو شرطا لأحدهما أكثر من قدر بذره، أو أقل» (١).

[الراجح]

جواز أن يكون البذر من أحدهما، أو البذر من كليهما، والبذر يجري مجرى المنافع التي لا يرجع بمثلها، ومن قال: إن البذر يجب أن يكون من رب الأرض قياسًا على مال المضاربة فقد غلط؛ لأن البذر لا يعود إلى صاحبه كما في مال المضاربة، وإنما الذي يعود هو الأرض في المزارعة، والشجر والأرض في المساقاة، والله أعلم.

* * *


(١) المغني (٥/ ٢٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>