للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الدليل الرابع]

ولأن الموقوف عليهم يملكون الثمار والغلة ملكًا تامًا، ويتصرفون فيه بجميع أنواع التصرف من البيع والهبة، والإرث ونحو ذلك.

قال العمراني في البيان: «إذا وقف عليه نخلًا أو كرمًا .. وجبت زكاة الثمرة على الموقوف عليه، قولًا واحدًا؛ لأنه يملك الثمرة ملكًا تامًا» (١).

[القول الثاني]

لا زكاة فيه، وهذا القول هو قول طاووس ومكحول.

[وجه القول بذلك]

أن الأرض ليست مملوكة لهم، فلم تجب عليهم زكاة ما خرج منها كالفقراء.

قال ابن قدامة: «وجملة ذلك أن الوقف إذا كان شجرًا فأثمر، أو أرضًا فزرعت، وكان الوقف على قوم بأعيانهم، فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحب نصاب ففيه الزكاة. وبهذا قال مالك، والشافعي.

وروي عن طاوس ومكحول: لا زكاة فيه؛ لأن الأرض ليست مملوكة لهم، فلم تجب عليهم زكاة في الخارج منها كالمساكين» (٢).

[الراجح]

وجوب الزكاة في المال الزكوي إذا كان موقوفًا على معين لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة فيه من غير فرق بين موقوف وغيره، والله أعلم.

* * *


(١). البيان للعمراني (٣/ ١٤٣).
(٢). المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>