للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الثاني

إذا شرط عليه أن يحفظ الوديعة بنفسه

[م-١٩١٧] تكلمنا في المسألة السابقة عن دفع الوديع الوديعة لمن يحفظ ماله من زوج أو عامل، أو وكيل، فإذا نهاه المالك عن دفع الوديعة لزوجه أو ولده، واشترط عليه أن يحفظها بنفسه، فهل يجب التزام هذا الشرط؟

أما أشهب من المالكية، وكذلك الشافعية الذين يقولون: ليس للوديع أن يدفع الوديعة إلى غيره من زوج أو خادم إلا بإذن المالك فهذا الشرط يجب اعتباره عندهم بمقتضى العقد، ولو بلا شرط، فكيف إذا اشترطه المالك، فليس للوديع أن يخالف المالك، فإن خالف فإنه يضمن لو تلفت الوديعة (١).

وأما الجمهور الذين قالوا: للوديع أن يحفظ الوديعة بنفسه، أو بمن يحفظ ماله من زوج، وولد ووكيل، وأجير خاص، فإذا اشترط عليه أن يحفظ الوديعة بنفسه، ولا يدفعها إلى غيره، فهل يجب التزام شرطه؟ وإذا خالف شرطه فتلفت فهل يضمن؟ على قولين:

القول الأول:

ذهب الحنفية إلى أن المودِع إذا نهاه عن الدفع إلى عياله مطلقًا، أو نهاه عن الدفع إلى كل زوجاته لم يجب التزام شرطه.

ويجب التزام شرطه في ثلاث صور:


(١) البيان والتحصيل (١٥/ ٢٨٨)، النوادر والزيادات (١٠/ ٤٣٠)، روضة الطالبين (٦/ ٣٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>