للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل تبينا أن العين الموصى بها دخلت في ملكه بموت الموصي، وإن ردها تبينا أنها لم تزل عن ملك الموصي» (١).

وقال الزركشي في القواعد: «وملك الموصى له الوصية بعد الموت وقبل القبول، الأصح: أنه موقوف، إن قبل تبينا أنه ملك من حين الموت، وإلا تبينا أنه على ملك الوارث» (٢).

وقال إمام الحرمين: «الملك متى يحصل للموصى له في الموصى به؟ ... اختلفت النصوص، وحاصل الأقوال في ذلك ثلاثة: ....

القول الثاني -وهو أعدل الأقوال وأمثلها- أن الملك موقوف مراعى، فإن قبل الموصى له، تبينا أن الملك حصل بموت الموصي إسنادًا إليه، وإن تأخر القبول عنه بمدة مديدة، وإن رد، تبينا أن الملك لم يحصل» (٣).

° وجه القول بأن الوصية موقوفة:

لا يمكن أن نجعل الوصية ملكًا للميت؛ لأن الميت لا يملك، وقد زال ملكه عن الموصى به بموته.

ولم تدخل الوصية في ملك الموصى له؛ لأن ذلك موقوف على قبوله.

ولم يملكها الورثة؛ لأن الورثة لا يملكون شيئًا من مال مورثهم إلا بعد


(١). جواهر العقود الثمينة (٣/ ١٢٢٤)، وانظر التاج والإكليل مطبوع بهامش مواهب الجليل (٦/ ٣٦٦).
(٢). المنثور (٣/ ٣٣٤).
(٣). نهاية المطلب (١١/ ٢٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>