للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

في وقف ما في الذمة

الوقف إسقاط، وما في الذمة يجوز إسقاطه.

ما جاز بيعه جاز وقفه.

[م-١٤٩٩] اختلف العلماء في وقف ما في الذمة قبل تعينه على قولين:

[القول الأول]

ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه يشترط في الموقوف أن يكون معينًا، فلا يصح عندهم وقف ما في الذمة.

[والعلة في المنع عند الحنفية]

أنهم قد اشترطوا في الموقوف أن يكون مالًا متقومًا، والديون عندهم لا تعتبر مالًا ما دامت في الذمة حتى تحاز وتتعين، ومقتضى هذا القول أن ما في الذمة لا يصح وقفه (١).

[وعلل الشافعية والحنابلة المنع]

بأن الوقف يقتضي إسقاط الملك عن العين الموقوفة، وما في الذمة لم يتعين حتى يتوجه الإسقاط إلى عينه، فلم يصح وقفه (٢).


(١) انظر البحر الرائق (٣/ ١٥٢)، (٤/ ٤٠٤)، المبسوط (٩/ ١٤)، تبيين الحقائق (٣/ ١٥٨ - ١٥٩، ١٦٣)، حاشية ابن عابدين (٣/ ٧٨٩) ..
(٢) انظر في مذهب الشافعية: المهذب (١/ ٤٤٠)، روضة الطالبين (٥/ ٣١٤)، الحاوي الكبير (٧/ ٥١٧)، مغني المحتاج (٢/ ٣٧٧)، إعانة الطالبين (٣/ ١٥٨).
وفي مذهب الحنابلة: انظر مطالب أولي النهى (٤/ ٢٧٥)، حاشية الروض المربع (٥/ ٥٣٤)، المغني (٥/ ٣٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>