للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كسائر المباحات» (١).

وجاء في الحاوي الكبير: «إذا قال الرجل لغيره: أقرض لي مائة درهم، ولك علي عشرة دراهم، فقد كره ذلك إسحاق، وأجازه أحمد، وهو عندنا يجري مجرى الجعالة، ولا بأس به» (٢).

دليل من قال: يجوز أخذ الجعل على الجاه مطلقًا:

[الدليل الأول]

لا يوجد دليل صحيح صريح يحرم أخذ العوض على الجاه، ولا يوجد محذور شرعي في أخذ العوض على الجاه، والأصل في المعاملات الصحة والإباحة، ولا يحرم منه إلا ما يقوم الدليل الخاص على تحريمه.

يقول الشيخ علي الخفيف: «ليس هناك دليل من الكتاب أو السنة يبين ما يجوز أخذ العوض فيه، وما لا يجوز أخذ العوض فيه، ومرجع الفقهاء في هذا المجال هو الاجتهاد. وللعرف في ذلك أثر كبير، ومن ثم كان اختلافهم في أمور كثيرة جوز بعضهم أخذ العوض فيها، فأجازوا فيه المعاوضة، وخالفهم غيرهم فلم يجيزوا أخذ عوض عنها، ورأوا فساد المعاوضة فيها، وقد نص الفقهاء على أن المالية تثبت بتمويل الناس، فلا حرج من أن نجوِّز ذلك تأسيساً على أنه أمر تدعو إليه المصلحة، ولم يرد نص شرعي يمنعه، فهو على الإباحة الأصلية» (٣).


(١). فتاوى النووي (ص: ١٥٤).
(٢). الحاوي الكبير (٥/ ٣٥٨).
(٣). نقلاً من كتاب دراسة شرعية لأهم العقود المستحدثة - محمد مصطفى الشنقيطي (١/ ٣٣٥) وقد راجعت كتاب الضمان للشيخ علي الخفيف، وقد بحث المسألة ولم أظفر بهذا النص.

<<  <  ج: ص:  >  >>