للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو الانتفاع بالنصف في كل المدة؛ لأن التهايؤ بالزمن انتفاع بالكل في نصف المدة، وهذا لا يقتضيه العقد.

والتهايؤ بالمكان: انتفاع برفع المستأجر في كل المدة؛ لأن نصف هذا النصف له بالملك، ونصفه على طريق البدل عما في يد صاحبه، وهذا ليس بمقتضى العقد. وإذا لم يمكن تسليم المعقود عليه على الوجه الذي يقتضيه العقد لم تصح الإجارة (١).

[وأجيب عن هذا الاعتراض]

بأن هذه المهايأة لا تنافي مقتضى العقد؛ إذ إن انتفاعه بالكل إنما هو في نصف المدة، فكأنه انتفع بالنصف في كل المدة سواء بسواء، وقد دخلا على ذلك، فهو من مقتضى العقد. وإذا لم يتراضيا على التهايؤ بالمدة الزمانية فإن المهايأة بالمدة المكانية ممكنة، تحقيقاً لمقصود المستأجر والشريك، إذ إن كلاً منهما ينتفع بنصف الأرض، والشريك لا يملك أكثر من نصف الأرض (٢).

[وجه من قال: تصح إجارة المشاع]

[الوجه الأول]

القياس على البيع، فإذا جاز بيع المشاع جازت إجارته.

[الوجه الثاني]

لا يمكن أن تعطل العين المملوكة لأكثر من واحد من الانتفاع بسبب الشيوع،


(١) انظر بدائع الصنائع (٤/ ١٨٧).
(٢) انظر أحكام المشاع في الفقه الإسلامي - السلطان (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>