للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

المصارفة في الوديعة المصرفية

عرفنا في المسألة السابقة حكم المصارفة في الوديعة المطلقة غير المصرفية، فهل يختلف الحكم في الوديعة المصرفية؟

قبل الجواب على ذلك: نبين الفرق بين الوديعة المطلقة والوديعة المصرفية:

الوديعة المطلقة: أمانة في يد صاحبها، لا يتصرف بها، ولا يخلطها بماله، ويقبضها لمصلحة صاحبها فقط.

الوديعة المصرفية: يملكها المصرف، ويتصرف بها، ويتاجر، ويخلطها بماله، ويقبضها لمصلحته هو.

الوديعة المطلقة: إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط لا يضمنها المودَع.

الوديعة المصرفية: مضمونة على المصرف حتى ولو تلفت بآفة سماوية، ولوجود هذا الفرق بين الوديعة المصرفية والوديعة الفقهية يذهب كثير من الباحثين إلى تكييف الوديعة المصرفية على أنها قرض، وهو الصحيح.

[ن-٦٧] إذا عرفنا ذلك فما حكم المصارفة بالوديعة المصرفية؟

أما من أجاز المصارفة بالوديعة المطلقة كالحنابلة (١)، وقول في مذهب المالكية (٢)، فهو سيجيز المصارفة بالوديعة المصرفية، إما لأنها من جنسها، أو لأنها من باب أولى.


(١) المغني (٤/ ٥٧)، كشاف القناع (٣/ ٢٧٠)، قواعد ابن رجب، القاعدة الثامنة والستون (ص: ١٢١).
(٢) المنتقى للباجي (٤/ ٢٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>