للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرع

في استبدال رأس المال بغيره بعد الإقالة

[م-٧٤٩] إذا أقال أحد العاقدين الآخر، فأتاه المسلم إليه بشيء آخر من غير جنس رأس المال عوضًا عنه إبراء لذمته، فما حكم ذلك؟

فقيل: لا يجوز مطلقًا، وهو مذهب الحنفية (١)، والحنابلة (٢).

[وجه المنع]

لما كان استبدال المسلم فيه ممنوعًا مطلقًا عند الحنفية والحنابلة، فإن أخذ عوض جديد برأس مال السلم قد يتخذ حيلة لبيع المسلم فيه قبل قبضه، فإذا أراد العاقدان استبدال المسلم فيه تقايلا، ثم اعتاض عن رأس مال السلم عوضًا آخر، وهو في حقيقته استبدال للمسلم فيه.

وقد ذكرنا أدلة الجمهور في منع استبدال المسلم فيه قبل قبضه، فأغنى عن إعادته.

وقيل: يجوز مطلقًا، وهو اختيار زفر من الحنفية (٣)، ومذهب الشافعية (٤)، واختاره أبو يعلى من الحنابلة (٥).


(١) فتح القدير (٧/ ١٠١)، تبيين الحقائق (٤/ ١١٩)، بداية المبتدي (ص: ١٤٢)، الجامع الصغير (ص: ٣٢٧)، المبسوط (١٢/ ١٤٩)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٠٣).
(٢) الإنصاف (٥/ ١١٤)، رؤوس المسائل الخلافية للعكبري (٢/ ٧٦٧)، كشاف القناع (٣/ ٣٠٧)، المغني (٤/ ٢٠٢).
(٣) فتح القدير (٧/ ١٠٣).
(٤) السراج الوهاج (ص: ١٩٢)، نهاية الزين (ص: ٢٣٦)، تحفة المحتاج (٤/ ٤٠٦)، نهاية المحتاج (٤/ ٩٠)، حاشية الجمل (٣/ ١٦٥)، حاشية البجيرمي (٢/ ٢٧٤)، إعانة الطالبين (٣/ ٤٠).
(٥) المغني (٤/ ٢٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>