للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(في عوض) أخرج الهبة، والصدقة فإنهما بلا مقابل، بخلاف القرض فإنه وإن كان تبرعًا ابتداء، إلا أنه معاوضة انتهاء.

وقوله: (غير مخالف له) أخرج به البيع والسلم والصرف والإجارة فإن العوض فيها مخالف.

قوله: (لا عاجلًا) أشار إلى أن القرض يتحول إلى دين في ذمة المقترض.

وقوله: (تفضلًا) أي دفع لأجل تفضل المقرض على المقترض، فهو عقد يراد للإرفاق والإحسان، ولا يقصد منه التكسب.

واحترز بذلك عند المالكية مما لو قصد بدفعه نفعهما كالسفتجه، أو نفع المقرض، أو نفع أجنبي، ولا يجوز إلا قصد نفع المقترض فقط (١).

وفي هذه المسألة خلاف بين الفقهاء سيأتي تحريره إن شاء الله تعالى.

والأصل في القرض أن يكون إرفاقًا بالمقترض، وقضاء لحاجته، وليس ذلك بشرط، فقد يقرض الولي مال اليتيم إذا خاف عليه من السرقة، ولم يقصد بهذا نفع المقترض، وإنما قصد حفظ المال وضمانه، وقد يكون إقراضه أولى من إيداعه؛ لأن الوديعة غير مضمونة، بخلاف القرض.

[تعريف الشافعية]

عرفه الشافعية: بأنه «تمليك الشيء على أن يرد بدله» (٢).

فقوله: (تمليك) أخرج العارية.


(١). انظر شرح ميارة (٢/ ١٩٥)، شرح حدود ابن عرفة (ص: ٢٩٧).
(٢). تحفة المحتاج (٥/ ٣٥)، نهاية المحتاج (٤/ ٢١٩)،

<<  <  ج: ص:  >  >>