للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لزوم عليه فيهما، وتضمين مثل هذا فيه نظر .... فإن جماع هذا أنه مجتهد مأمور بعمل اجتهد فيه، وكيف يجتمع عليه الأمر والضمان» (١).

والتكليف بحسب العلم، فالوصي مأمور بفعل الأصلح بحسب علمه، وأما ما لا يعلمه، فإنه لا يكلف فعله؛ لتعذره عليه.

[م-١٧٣٦] وأما في بيع الوصي عقار الموصى عليه، فاختلف العلماء فيها على قولين:

[القول الأول]

ذهب الجمهور إلى التفريق بين العقار والمنقول، فيجوز بيع المنقول مطلقًا، ولا يجوز بيع عقار الصغير إلا لحاجة أو غبطة.

جاء في تنقيح الفتاوى الحامدية: «وبيع الوصي منقول اليتيم جائز، وليس كالعقار؛ لأنه محفوظ بنفسه .... وفي الذخيرة: الوصي يملك بيع عروض الصغير من غير حاجة، ولا يملك بيع عقاره إلا لحاجة» (٢).

هذا من حيث الجملة، أما من حيث التفاصيل فإليك النصوص من كتب المذاهب.

ذهب متأخرو الحنفية إلى أن الوصي لا يبيع عقار اليتيم إلا في ثلاث حالات، منها: أن يكون على الميت دين، أو يرغب المشتري فيه بضعف الثمن، أو يكون للصغير حاجة إلى الثمن، وبه يفتى (٣).


(١). الاختيارات (ص: ١٤٠)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٠٠)، وانظر القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية للحصين (١/ ٥٠١).
(٢). تنقيح الفتاوى الحامدية (٢/ ٢٩٥).
(٣). تبيين الحقائق (٦/ ٢١٢)، غمز عيون البصائر (٣/ ٢٥٨)، مجمع الأنهر شرح متلقى الأبحر (٢/ ٧٢٥)، البحر الرائق (٨/ ٥٣٣)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٥١٠)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٤٥٠)، مجمع الضمانات (ص: ٤٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>