للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في الإنصاف: «وقيل: ليس له ذلك ـ يعني: الإقالة ـ وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير» (١).

وجه القول بذلك:

الإقالة على الصحيح أنها فسخ للبيع، وليست بيعًا، وإذا كانت فسخًا لم يملكها الشريك؛ لأن الفسخ ليس من أعمال التجارة.

جاء في الإنصاف: «وقال في الفصول على المذهب: لا يملك الإقالة. وعلى القول بأنها بيع: يملكها. وتقدم ذلك في فوائد الإقالة» (٢).

والقول بالمنع هو مقتضى قواعد مذهب الشافعية، حيث قالوا: المال المشترك لا يجوز لأحد التصرف فيه إلا بإذن صاحبه (٣).

[القول الثالث]

أنه يجوز للشريك أن يقيل مع الإذن وإلا فلا، وهو قول في مذهب الحنابلة» (٤).

وهذا القول ليس قولًا جديدًا، ولولا أن صاحب الإنصاف حكاه لما ذكرته؛ لأن القول بالجواز مع الإذن يرجع إلى القول بأنه ليس للشريك أن يقيل، لأن كل التصرفات المباحة تجوز مع إذن الشريك.


(١) الإنصاف (٥/ ٤١٣).
(٢) الإنصاف (٥/ ٤١٣).
(٣) أسنى المطالب (٢/ ٣١٨).
(٤) الإنصاف (٥/ ٤١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>