للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء في أسنى المطالب: «لو أحال على من لا دين عليه لم تصح الحوالة، ولو رضي بها؛ لعدم الاعتياض، إذا ليس عليه شيء يجعله عوضاً عن حق المحتال، فإن تطوع بأداء دين المحيل كان قاضياً دين غيره، وهو جائز» (١).

وفي مغني المحتاج: «ولا تصح على من لا دين عليه بناء على الأصح من أنها بيع؛ إذ ليس للمحيل على المحال عليه شيء يجعله عوضاً عن حق المحتال. وقيل: تصح برضاه .... وعلى الأول لو تطوع بقضاء دين المحيل كان قاضياً دين غيره، وهو جائز» (٢).

وقال ابن قدامة: وإن أحال من عليه دين على من لا دين عليه فليست حوالة نص عليه أحمد، فلا يلزم المحال عليه الأداء، ولا المحتال قبول ذلك؛ لأن الحوالة معاوضة، ولا معاوضة هنا، وإنما هو اقتراض» (٣).

وجاء في كشاف القناع: «وإن أحال من عليه دين على من لا دين عليه فهو وكالة في اقتراض» (٤).

والقول بأنها قرض أو وكالة باقتراض لا يخالف عندي توصيف من قال: بأنها حمالة، لأنها حمالة بالنظر إلى علاقة المحال بالمحال عليه إذا كان قد رضي بالحوالة، ووكالة بالاقتراض بالنظر إلى علاقة المحيل بالمحال، واقتراض بالنظر إلى علاقة المحيل بالمحال عليه.

[القول الثالث]

العقد باطل، وهو قول في مذهب الشافعية.


(١) أسنى المطالب (٢/ ٢٣١)،.
(٢) مغني المحتاج (٢/ ١٩٤).
(٣) المغني (٤/ ٣٣٧).
(٤) كشاف القناع (٣/ ٣٨٥)، وانظر الإنصاف (٥/ ٢٢٥)،.

<<  <  ج: ص:  >  >>