للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال النووي: «قال أصحابنا: يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة المفهومة، وبالكتابة بلا خلاف للضرورة، قال أصحابنا: ويصح بها جميع عقوده» (١).

وقال السيوطي: «الإشارة من الأخرس معتبرة، وقائمة مقام عبارة الناطق، في جميع العقود، كالبيع والإجارة، والهبة، والرهن، والنكاح، والرجعة، والظهار. والحلول: كالطلاق، والعتاق، والإبراء، وغيرهما، كالأقارير، والدعاوى، واللعان، والقذف والإسلام» (٢).

وجاء في الموسوعة الكويتية: «اتفق الفقهاء على أن إشارة الأخرس المعهودة والمفهومة معتبرة شرعًا، فينعقد بها جميع العقود كالبيع، والإجارة، والرهن، والنكاح، ونحوها» (٣).

واعتبر الشافعية في الأصح أن الكتابة من الأخرس كناية، فتصح إن نوى، ولم يشر (٤).

[م-١٨٢٨] وهل يشترط في قبول إشارة الأخرس أن يكون غير قادر على التعبير عن إرادته بطريق الكتابة.

توجه لهذه المسألة الحنفية، ولهم فيها قولان:

[القول الأول]

هو المعتمد في المذهب أن وصيته بالإشارة صحيحة، وإن كان قادرًا على الكتابة؛ لأن النطق هو الأصل، فإذا عجز عنه رخص له في غيره.


(١). المجموع (٩/ ٢٠١).
(٢). الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٣١٢).
(٣). الموسوعة الكويتية (٣٠/ ٢١٠).
(٤). الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٣٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>