للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثاني

انتهاء الوصاية بالجنون

[م-١٧٤٧] صرح الحنفية والشافعية والحنابلة بأن الوصي إذا جن فإنه ينعزل، لفقده الأهلية.

قال ابن عابدين: لو جن أحدهما ـ يعني أحد الوصيين ـ أو وجد ما يوجب عزله أقام الحاكم مقامه أمينًا» (١).

قال العمراني: «وإن فسق الوصي، أو جن انعزل عن الوصية؛ لأن الفسق والجنون ينافيان الولاية، بدليل: أن الأب، والجد، والحاكم إذا فسق واحد منهم أو جن .. بطلت ولايته» (٢).

وقال ابن قدامة: «فإن مات أحدهما ـ أي أحد الوصيين ـ أو جن، أو وجد ما يوجب عزله أقام الحاكم مقامه أمينًا» (٣).

وقال القرافي من المالكية: «لو جن الوصي لا ينعزل بخلاف الوكيل» (٤).

ولعله يقصد إذا أفاق فهو باق على ولايته، وهي مسألة خلافية، والعلماء فيها على قولين:


(١). حاشية ابن عابدين (٦/ ٧٠٦)، وانظر حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٦/ ٢٠٩)،.
(٢). البيان للعمراني (٨/ ٣٠٦).
(٣). المغني (٦/ ١٤٧)، كشاف القناع (٤/ ٣٩٦)، مطالب أولي النهى (٤/ ٥٣٢).
(٤). الذخيرة (٧/ ١٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>