للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

في التحكير للضرورة

[م-١٥٣٩] في المسألة السابقة تكلمنا عن تحكير الأرض الوقفية للمصلحة، وقد ذهب إلى جواز ذلك الحنفية والمالكية بالشروط السابقة.

فمن أجاز التحكير للمصلحة كالحنفية والمالكية فهم يقول بالجواز للضرورة من باب أولى.

جاء في قانون العدل والإنصاف: «إذا خربت دار الوقف، وتعطل الانتفاع بها بالكلية، ولم يكن للوقف ريع تعمر به، ولم يوجد أحد يرغب في استئجارها مدة مستقبلة بأجرة معجلة تصرف في تعميرها، ولم يمكن استبدالها، جاز تحكيرها بأجر المثل.

وكذلك الأرض الموقوفة إذا ضعفت عن الغلة، وتعطل انتفاع الموقوف عليهم بالكلية، ولم يوجد من يرغب في استئجارها لإصلاحها، أو من يأخذه مزارعة جاز تحكيرها» (١).

فهذا النص دل على جواز التحكير إذا تخربت دار الوقف أو الأرض الوقفية، وتعطل الانتفاع بها بالكلية فإنها تدفع إلى شخص ليبني فيها، أو يغرس، ويقدر أجرة لذلك يدفع كل سنة، أو كل شهر لجهة الوقف، إلا أن ذلك مشروط بشروط منها:

الشرط الأول: أن تكون العين الموقوفة خربة.


(١). قانون العدل والإنصاف في القضاء على مشكلات الأوقاف، مادة (٣٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>