للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوقف على مرتد إغراء بالدخول في الردة؛ لأن غيره لو ارتد لم يكن له في الوقف حق» (١).

[الدليل الثالث]

إذا كان يعمل بشرط الواقف إذا كان مباحًا، ولا يشترط فيه القربة فكذلك القول في أصل الوقف، فاشتراط القربة في أصل الوقف دون شرط الواقف نوع من التناقض.

جاء في الإنصاف: «ظاهر كلام المصنف وغيره: أن الشرط المباح الذي لا يظهر قصد القربة منه يجب اعتباره في كلام الواقف. قال الحارثي: وهو ظاهر كلام الأصحاب، والمعروف في المذهب» (٢).

[ويجاب من ثلاثة وجوه]

أحدها: أن التفريق بين أصل الوقف وبين شرط الواقف تفريق غير صحيح؛ فإذا كانت القربة شرطًا في أصل الوقف كان هذا مراعى في الشروط؛ لأن الشرط يعتبر صفة في الوقف.

الثاني: أن الحنابلة لم يتفقوا على هذا التفريق.

قال ابن القيم: «والوقف إنما يصح على القرب والطاعات، ولا فرق في ذلك بين مصرفه، وجهته، وشرطه؛ فإن الشرط صفة وحال في الجهة والمصرف، فإذا اشترط أن يكون المصرف قربة وطاعة فالشرط كذلك، ولا يقتضي الفقه إلا هذا» (٣).


(١). الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٤).
(٢). الإنصاف (٧/ ٥٤).
(٣). أعلام الموقعين (٤/ ١٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>