للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

في المساقاة إلى الجذاذ

ملكية العين لا تقبل التوقيت بخلاف ملكية المنفعة (١).

كل توقيت يفوت به غرض العقد ومقصوده فهو باطل.

ما لا يتوصل إلى المقصود إلا به يكون مقصودًا (٢).

[م-١٤٣٨] اختلف العلماء في توقيت المساقاة إلى الجذاذ على قولين.

[القول الأول]

يصح التوقيت، وهو قول الجمهور، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (٣).

لأن المقصود من عقد المساقاة أن يشتركا في الثمرة، فإذا وقتت المساقاة بظهور الثمرة فقد وقتها بشيء مقصود لهما، ولأنه لما شرط المالك للعامل جزءًا من الثمرة كان ذلك دليلًا على أنه أراد مدة تحصل فيها الثمرة.

ولذلك لو ساقاه إلى مدة لا تظهر فيها الثمرة لم يصح العقد.

وعلل الحنفية الجواز بأن وقت إدراك الثمر معلوم، والتفاوت اليسير معفو عنه، ولأن الناس يتعاملون بذلك.


(١) انظر المدخل (١/ ٢٧٢).
(٢) المبسوط (٤/ ٧٤).
(٣) الفتاوى الهندية (٥/ ٢٧٧)، المبسوط (٢٣/ ١٠٢)، البحر الرائق (٨/ ١٨٧)، روضة الطالبين (٥/ ١٥٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>