للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصحح الشافعية في قول مرجوح أن النظر للواقف بناء على القول بأن الملك في عين الوقف للواقف، فيثبت له النظر بمقتضى الملك، ولو لم يشترطه.

جاء في العناية شرح الهداية: «له الولاية شرط أو سكت» (١).

وجاء في الدر المختار: «جعل الواقف الولاية لنفسه جاز بالإجماع، وكذا لو لم يشترط لأحد فالولاية له عند الثاني، وهو ظاهر المذهب» (٢).

وقال ابن نجيم: «الولاية للواقف ثابتة مدة حياته وإن لم يشترطها» (٣).

وفي الفتاوى الهندية: «رجل وقف وقفًا، ولم يذكر الولاية لأحد، قيل: الولاية للواقف، وهذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى؛ لأن عنده التسليم ليس بشرط. أما عند محمد رحمه الله تعالى فلا يصح هذا الوقف، ويفتى به كذا في السراجية» (٤).

وجاء في المهذب: «وإن وقف ولم يشرط الناظر ففيه ثلاثة أوجه أحدها: أنه إلى الواقف؛ لأنه كان النظر إليه، فإذا لم يشرطه بقي على نظره» (٥).

° وجه هذا القول:

قال الحنفية: يستحيل أن لا تكون للواقف ولاية على وقفه، وغيره إنما يستفيد الولاية منه، ولأنه أقرب الناس إلى هذا الوقف فيكون أولى بولايته (٦).


(١). العناية شرح الهداية (٦/ ٢٣٠).
(٢). الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٧٩).
(٣). البحر الرائق (٥/ ٢٤٩).
(٤). الفتاوى الهندية (٢/ ٤٠٨).
(٥). المهذب (١/ ٤٤٥).
(٦). انظر البحر الرائق (٥/ ٢٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>