للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال عبد الملك: كان مالك يؤثر الأعليين، ويوسع على الآخرين، وكان المغيرة يسوي بينهم، وهو أحب إلي» (١).

الثاني: التسوية بينهم، اختاره المغيرة كما تقدم، قال ابن رشد في أجوبته: وبه العمل. ورجحه اللخمي، وقال: إنه أحسن. وقال ابن عبد السلام: إنه أقرب (٢).

الثالث: قال أشهب: إذا دخل أولاد الأولاد بالمعنى قدم الآباء عليهم، كما لو قال: هذا وقف على ولدي، فإنه يشمل الأولاد نصًا، ويشمل أولاد الأبناء معنى.

وإن دخلوا بالنص كما لو قال: هذا وقف على ولدي وولد ولدي لم يكن الآباء أولى، بل كانوا بمنزلتهم (٣).

[القول الثالث]

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الواقف إذا قال: هذا وقف على أولادي وأولادهم فإن ذلك يقتضي الاشتراك والتسوية بينهم بلا ترتيب (٤).

جاء في الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: «قوله وقفت على أولادي


(١). النوادر والزيادات (١٢/ ٣٠).
(٢). حاشية الدسوقي (٤/ ٩٧)، وانظر الذخيرة للقرافي (٦/ ٣٥٢).
(٣). انظر البيان والتحصيل (١٢/ ٢١٣).
(٤). الوسيط (٤/ ٢٥٢)، روضة الطالبين (٥/ ٣٣٤)، مغني المحتاج (٢/ ٣٨٦)، الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٨)، تحفة المحتاج (٦/ ٢٦١)، الإنصاف (٧/ ٧٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤١٨)، كشاف القناع (٤/ ٢٨٠)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>