للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الزركشي: «ولو أوصى لدابة وقصد تمليكها بطل، أو ليصرف في علفها صح.

ومنها: لو قال الموصي: لم تكن لي إرادة بطلت، ويحلف على ذلك، قاله الإمام» (١).

وجاء في نهاية المحتاج: «وإن أوصى لدابة، وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة؛ لأن مطلق اللفظ للتمليك وهي لا تملك ..... وإن قصد علفها، أو قال: ليصرف في علفها ... فالمنقول صحتها؛ لأن مؤنتها على مالكها فهو المقصود بالوصية».

ويناقش من وجهين:

[الوجه الأول]

صحح الشافعية الوصية للمسجد إذا أطلق الوصية، ولم يقل: يصرف في عمارته ومصالحه، مع أن المسجد لا يملك، ولا مالك له، فكان القياس أن تصحح الوصية للدابة إذا أطلق الوصية لها، ولم يقل: أردت تمليك الدابة.

[الوجه الثاني]

أن القول بأن المقصود هو مالك الدابة ينتقض مع القول بأنه يتعين صرف الوصية في مؤنة الدابة، ولو باعها انتقلت الوصية إلى المشتري، فهذا دليل على أن الوصية للدابة، وليست لصاحبها.


(١). المنثور في القواعد (٣/ ١٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>