للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء في المدونة: «قلت: أرأيت نفقة العامل نفسه، أتكون من ثمرة الحائط أم لا؟ قال: على نفسه نفقته، ونفقة العمال، والدواب، ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط. قلت: وهذا قول مالك؟ قال: نعم» (١).

وقد نص المالكية بأن العامل لا يأكل من الثمر شيئًا؛ لأنه مال مشترك (٢).

[القول الثاني]

جوز الشافعية في الأصح أن يعمل مع العامل غلمان رب المال، وأما نفقتهم فإن اشترط على العامل صح؛ لأن في عملهم ما يرجع إلى صلاح الثمرة، وحفظها. وإن لم يشرط على العامل ففيها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها على العامل؛ لأن العمل مستحق عليه، فكانت النفقة عليه.

الثاني: أنها على رب المال؛ لأنه شرط عملهم عليه، فكانت النفقة عليه.

الثالث: أنها من الثمرة؛ لأن عملهم على الثمرة، فكانت النفقة منها (٣).

ولم أقف على نص آخر عند الحنفية والحنابلة، والله أعلم.

* * *


(١) المرجع السابق (٥/ ٦).
(٢) الذخيرة (٦/ ١٠٩).
(٣) المهذب (١/ ٣٩٣)، وانظر روضة الطالبين (٥/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>