للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في شرح ميارة: «تجوز ـ يعني الشركة ـ بالعين من ذهب أو فضة إن اتحد الجنس .... وفهم من اشتراط اتحاد الجنس أنه لا يجوز أن يخرج هذا ذهبًا، والآخر فضة .... وأما الشركة بالطعامين المختلفين فالمشهور، وهو مذهب المدونة: الشركة فيهما ممنوعة ........ ولا بأس أن يشتركا بعرضين متفقين أو مختلفين، أو طعام وعرض على قيمة ما أخرج كل واحد» (١).

وقال ابن عبد البر: «ولو جعل أحدهما خمسمائة درهم، والآخر خمسين دينارًا لم يجز، وسواء باعه نصف الدراهم بنصف الدنانير، أو لم يبعه؛ لأنه صرف وشركة، ولا يجوز عند مالك وأكثر أصحابه أن يجتمعا» (٢).

[وجه اشتراط اتحاد الجنس في الأثمان والأطعمة]

أن الشركة عند المالكية تتضمن معنى البيع، فإذا كان الصنفان مما لا يجوز فيهما النساء مثل الشركة بالدنانير من عند أحدهما، والدراهم من عند الآخر دخل الشركة في ذلك من اجتماع البيع والصرف معًا، وعدم التناجز، وهذا لا يجوز عند المالكية، ويدخل الشركة بالطعامين المختلفين من اجتماع بيع الطعام بالطعام مع عدم التناجز.


(١) شرح ميارة (٢/ ١٢٥).
(٢) الكافي في فقه أهل المدينة (ص:٣٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>