للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالغوص لطلب اللؤلؤ والثاني يمسك عليه، ويجدف، أو أحدهما يصوغ، والثاني يسبك له، وهكذا (١).

قال ابن جزي: «وإنما تجوز بشرطين: أحدهما اتفاق الصنعة كخياطين وحدادين، ولا تجوز مع اختلاف الصنعة كخياط، ونجار. والشرط الثاني: اتفاق المكان الذي يعملان فيه، فإن كانا في موضعين لم يجز» (٢).

وذهب أبو الخطاب من الحنابلة إلى موافقة المالكية على اشتراط اتفاق الصنعة (٣).

[دليل من قال: يشترط اتحاد العمل والمكان]

[الدليل الأول]

أن مقتضى الشركة أن ما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزمه ويلزم صاحبه ويطالب به كل واحد منهما فإذا تقبل أحدهما شيئًا مع اختلاف صنائعهما كان صاحبه عاجزًا عن القيام به فكيف يلزمه عمله وهو غير قادر عليه.

[وأجيب بعدة أجوبة، منها]

[الجواب الأول]

اختار بعض الحنابلة بأن ما يتقبله الشريك لا يلزم شريكه، فليست الشركة قائمة على الكفالة، وإنما تقوم على الوكالة فقط.


(١) انظر الشرح الصغير (٣/ ٤٧٤).
(٢) القوانين الفقهية (ص:١٨٧).
(٣) المغني (٥/ ٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>