للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنخلص إلى ضابط يجمع كل ذلك بأن العقود التي يدخلها خيار الشرط: هي العقود اللازمة ولو من جانب واحد، والتي تقبل الفسخ بالتراضي، والتي لا يشترط في صحتها القبض في المجلس.

هذا هو الضابط عند الحنفية في العقود التي يدخلها الخيار.

[القول الثاني: مذهب المالكية]

يقصر المالكية شرط الخيار (خيار التروي) في عقد البيع بأنواعه، وعندما يعرفون شرط الخيار (خيار التروي) يعرفونه من خلال عقد البيع لا غير، بما يفهم أنهم لا يرون شرط الخيار في غيره.

جاء في الفواكه الدواني: «خيار التروي: وهو كما قال ابن عرفة: بيع وقف بته أولًا على إمضاء يتوقع ... » (١).

وجاء في مواهب الجليل: «خيار التروي: وهو الذي ينصرف إليه بيع الخيار عند الإطلاق في عرف الفقهاء» (٢).

وجاء في الشرح الصغير: «(الخيار قسمان: ترو ونقيصة). أي خيار ترو: أي نظر وتأمل في إبرام البيع وعدمه.

وخيار نقيصة: وهو ما كان موجبه وجود نقص في المبيع من عيب أو استحقاق.

(فالأول) أي خيار التروي (بيع وقف بته): أي لزومه (على إمضاء) ممن له الخيار من مشتر أو بائع أو غيرهما (يتوقع) في المستقبل. (وإنما يكون) أي يوجد ويحصل (بشرط) من المتبايعين ولا يكون بالمجلس .. » (٣).


(١) الفواكه الدواني (٢/ ٨٣).
(٢) مواهب الجليل (٤/ ٤٠٩).
(٣) الشرح الصغير (٣/ ١٣٣ - ١٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>