للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعصر الزيتون جاز، وإن لم يشترطه فهو على العامل، ومن اشترط عليه منهما جاز» (١).

وقال في الإنصاف: «لو شرط على أحدهما ما يلزم الآخر لم يجز، وفسد الشرط على الصحيح من المذهب إلا في الجداد .... اختاره القاضي، وأبو الخطاب، وغيرهما (٢).

وقال ابن قدامة: «روي عن أحمد .... أن الجذاذ عليهما، فإن شرطه على العامل جاز (٣).

وقال ابن الهمام في فتح القدير: «وعن أبي يوسف أنه يجوز إذا شرط ذلك على العامل ـ يعني الحصاد والجذاذ ـ اعتبارًا بالاستصناع، وهو اختيار مشايخ بلخ، قال شمس الأئمة السرخسي: هذا هو الأصح في ديارنا» (٤).

المسألة الرابعة: اختلفوا في آلات الحرث والدلاء والسقي، والبقر.

فقيل: على العامل؛ لأن هذه آلات العمل، وأسباب صلاح الثمرة، فتجب على العامل.

وقيل: على المالك؛ لأن ذلك لا يتكرر كل عام، ويحتاج إليه في حفظ الأصول.

وقيل: على العامل إلا أن تكون في الحائط عند العقد. وهذا مذهب المالكية، وسبق نقل النصوص عن كتب المذاهب.


(١) الاستذكار (٢١/ ٢٢٥).
(٢) الإنصاف (٥/ ٣٥٣).
(٣) المغني (٥/ ٢٣٢).
(٤) فتح القدير (٩/ ٤٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>