للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

في بيع بدل القرض على من هو عليه بثمن مؤجل

بيع الدين بالدين باطل.

استبدال الدين الحال بدين مؤجل من غير جنسه مظنة الزيادة في الدين في مقابل الأجل الممنوح للمدين، وذلك في معنى ربا الجاهلية (تقضي أو تربي).

[م-١٧٧٤] لا يختلف الكلام في بيع دين القرض عن الكلام في بيع الدين؛ لأننا كما قدمنا أن القرض يعتبر من الديون المستقرة.

وقد اختلف العلماء في بيع الدين على من هو عليه بثمن مؤجل على قولين:

[القول الأول]

لا يجوز، وهذا مذهب الأئمة الأربعة (١)، وهو المنصوص عن ابن تيمية.


(١). انظر بدائع الصنائع (٥/ ٢٠٤)، فتح العلي المالك (١/ ٢٩٦)، التاج والإكليل (٤/ ٣٦٧)، الشرح الكبير (٣/ ٦١)، القوانين الفقهية (ص: ١٩١)، المنتقى للباجي (٥/ ٣٣).
وجاء في التفريع لابن الجلاب (٢/ ١٦٩): ومن كان له دين على رجل، فلا يجوز أن يفسخه في شيء يتأخر قبضه، مثل ثمرة يجنيها، أو دار يسكنها، أو دابة يركبها، أو ما أشبه ذلك».
وقال النووي في روضة الطالبين (٤/ ٣): «ولو كان له في ذمة رجل دراهم، فقال: أسلمت إليك الدراهم التي لي في ذمتك، في كذا، فإن أسلم مؤجلاً، أو حالاً ولم يقبض المسلم فيه قبل التفرق، فهو باطل .. ». وانظر مغني المحتاج (٢/ ١٠٣)، حاشية البجيرمي (٢/ ٢٧٣)، حواشي الشرواني (٥/ ٤)، المنثور في القواعد (٢/ ١٥٠)، المغني (٤/ ٢٠٥)، المبدع (٤/ ١٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>