للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الرابع

أن يكون المشروط للمضارب مشروطًا من الربح

المضاربة هي عقد شركة، والشركة في عقد المضاربة ليست شركة برأس المال، ولا بالعمل، فرأس المال مختص بالمالك، والعامل لا يشاركه في ذلك، والعمل مختص بالعامل، لا يشاركه في ذلك صاحب المال، وإنما المال المشترك بين المالك والعامل هو الربح فقط، وهذا يعني أمرين:

الأول: أن يكون المشروط للمضارب مشروطًا من الربح.

جاء في الفتاوى الهندية في معرض كلامه عن شروط المضاربة: «ومنها: أن يكون المشروط للمضارب مشروطًا من الربح، لا من رأس المال، حتى لو شرط شيئًا من رأس المال، أو منه ومن الربح فسدت المضاربة» (١).

الثاني: لا يجوز أن يجعل للعامل جزء من ربح غير المال المتجر فيه، لأن العامل يستحق نصيبه من الربح في مقابل عمله، لا في مقابل عمل غيره.

جاء في حاشية الخرشي: «واحترز بقوله: (من ربحه) مما إذا جعل للعامل جزءًا من ربح غير المال المتجر فيه، فإنه لا يجوز ... » (٢).

وقال في الشرح الكبير: «بجزء شائع كائن من ربحه، أي ربح ذلك المال لا بقدر معين من ربحه، كعشرة دنانير، ولا بشائع من ربح غيره» (٣).


(١) الفتاوى الهندية (٤/ ٢٨٧)، وانظر البحر الرائق (٧/ ٢٦٤)، كشاف القناع (٣/ ٥٠٨).
(٢) الخرشي (٦/ ٢٠٣).
(٣) الشرح الكبير (٣/ ٥١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>