للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الأول]

يجوز اشتراط البراءة من العيب مطلقًا سواء كان عالمًا بالعيب أم غير عالم به. وهذا مذهب الحنفية (١)، وأحد قولي الشافعي (٢).

[القول الثاني]

لا يصح اشتراط البراءة من العيب مطلقًا، ولا يبرأ إذا اشترط ذلك، سواء كان عالمًا بالعيب أو غير عالم به. وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (٣).

[القول الثالث]

لا يبرأ البائع إذا كان عالمًا بالعيب، وهذا مذهب المالكية (٤)، وأحد قولي الشافعي (٥)، وقول في مذهب الحنابلة اختاره ابن تيمية (٦).


(١) الجوهرة النيرة (١/ ٢٠٠).
(٢) المهذب (١/ ٢٨٨).
(٣) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٩٣)، المبدع (٤/ ٦١)، المغني (٤/ ١٢٩)، كشاف القناع (٣/ ١٩٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٨٠)، كشف المخدرات (١/ ٣٧٨).
(٤) قال مالك في المدونة (٤/ ٣٤٩): «فإن علم عيبًا، ولم يسمه بعينه، وقد باع بالبراءة لم تنفقه البراءة في ذلك العيب». وانظر المنتقى شرح الموطأ (٤/ ١٨٠)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٣٤٩)، القوانين الفقهية (ص: ١٧٥).
(٥) الأم (٦/ ١٩٤).
(٦) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (ص:٣٨٩): «والصحيح في مسألة البيع بشرط البراءة من كل عيب، والذي قضى به الصحابة، وعليه أكثر أهل العلم، أن البائع إذا لم يكن علم بذلك العيب، فلا رد للمشتري، ولكن إذا ادعى أن البائع علم بذلك، فأنكر البائع، حلف أنه لم يعلم، فإن نكل قضي عليه». وانظر الكافي في فقه أحمد (٢/ ٩٣)، المبدع (٤/ ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>