للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ويترتب على هذا أمور منها]

الأول: أن يكون للشركة أهلية قانونية مستقلة يؤهلها بأن تكون أهلاً للإلزام والالتزام في الحقوق والواجبات، بحيث تتملك بعوض وبغير عوض، ويكون لها ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للشركاء، بحيث يعتبر رأس المال ونماؤه ملكاً للشركة، وليس ملكاً شائعاً بين الشركاء، بحيث يتجرد الشريك من حصته المقدمة للشركة، ولا يكون له فيها إلا حق الحصول على أرباحها في أثناء استمرار نشاط الشركة، وأخذ نصيبه من موجوداتها عند انحلالها أو تصفيتها.

وهذا يعطي الحق للشركة أن تكون شريكاً في شركة أو شركات أخرى دون أن يكون المساهمون فيها شركاء في تلك الشركات.

الثاني: أن الشركاء في الشركة المساهمة مسئوليتهم محدودة، بحيث لا يسألون عن ديون الشركة إلا بمقدار الأسهم التي يملكها كل منهم، بحيث إذا أفلست الشركة، ولم تتمكن من سداد ديونها، لا يلزم الشركاء بسداد ديونها من أموالهم الخاصة.

فإفلاس الشركة لا يعني إفلاس المساهمين فيها؛ لأن إفلاسها يتعلق برأس مالها، ولا يتعلق بأموال الشركاء المساهمين خاصة.

الرابعة: للشركة حق التقاضي، باعتبارها شخصاً معنوياً، فترفع الدعاوي على الغير، أو على الشركاء، كما ترفع عليها الدعاوي من الغير، أو من الشركاء (١).

وبهذا أخذت عامة القوانين العربية، كالقانون المدني المصري (٢)، والقانون


(١) انظر الوسيط للسنهوري (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٧).
(٢) جاء في المادة (٥٠٦) (١) من القانون المدني المصري ما نصه: «تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصاً اعتبارياً، ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقرها القانون». وانظر الوسيط للسنهوري (٥/ ٢٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>