للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في الإنصاف: «يجب رد المثل في المكيل والموزون بلا نزاع، لكن لو أعوز المثل فيهما لزمه قيمته يوم إعوازه. ذكره الأصحاب ... وأما الجواهر ونحوها: فيجب رد القيمة. على الصحيح من المذهب. كما قال المصنف. وعليه جماهير الأصحاب. وقطع به أكثرهم يوم قبضه.

وقيل: يجب رد مثله جنسًا وصفة وقيمة.

قوله (وفيما سوى ذلك). يعني في المذروع والمعدود، والحيوان ونحوه وجهان: .....

أحدهما: يرد بالقيمة. صححه في التصحيح ....

والوجه الثاني: يجب رد مثله من جنسه بصفاته، وإليه ميله في الكافي، والمغني، والشرح وهو ظاهر كلامه في العمدة.

فعلى الأول: يرد القيمة يوم القرض. جزم به في المغني، والشرح، والكافي، والفروع، وغيرهم.

وعلى الثاني: يعتبر مثله في الصفات تقريبًا. فإن تعذر المثل: فعليه قيمته يوم التعذر» (١).

[الراجح]

أرى أن مذهب المالكية والشافعية أقرب الأقوال إلى الصحة، وأن الواجب مثل ما أقرض مثليًا كان أو قيميًا، لكنه في القيمي تكون المثلية صورية، والله أعلم، ويتسامح في عقد القرض أكثر من غيره.

* * *


(١). الإنصاف (٥/ ١٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>