للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في بدائع الصنائع: «وأما الصبي العاقل فتصح منه التصرفات النافعة بلا خلاف، ولا تصح منه التصرفات الضارة المحضة بالإجماع» (١).

وفي شرح التلويح على التوضيح: «وأما حقوق العباد، فما كان نفعًا محضًا كقبول الهبة، ونحوه يصح، وإن لم يأذن وليه» (٢).

[القول الثاني]

لا يصح قبضه ولا قبوله، وهذا مذهب الجمهور؛ لنقصان أهليته، فالذي يتولى عنه القبول هو الولي، أو الوصي، أو القيم (٣).

جاء في حاشية الدسوقي: «يقوم مقام غير الرشيد أي في القبول وليه، فهو الذي يقبل له، ولا عبرة بقبوله» (٤).

وفي نهاية المحتاج: «يشترط فيه قبوله إن كان أهلا، وإلا فقبول وليه عقب الإيجاب أو بلوغ الخبر كالهبة والوصية؛ إذ دخول عين أو منفعة في ملكه قهرًا بغير الإرث بعيد، وهذا هو الذي صححه الإمام وأتباعه وعزاه الرافعي في الشرحين للإمام وآخرين، وصححه في المحرر، ونقله في زيادة الروضة عنه مقتصرا عليه، وهو المعتمد» (٥).


(١). بدائع الصنائع (٧/ ١٧١).
(٢). شرح التلويح على التوضيح (٢/ ٣٣٠).
(٣). حاشية الدسوقي (٤/ ٤٢٤) و (٤/ ٨٨)، الخرشي (٨/ ١٦٩)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٤/ ٥٨٣)، حاشية الجمل (٣/ ٣٤٣)، حاشية الرملي (٣/ ٤٣)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٧٢)، تحفة المحتاج (٧/ ٣٧)، أسنى المطالب (٢/ ٤٦٣) حاشية الرملي على أسنى المطالب (٣/ ٤٣)، الإقناع للماوردي (ص: ١٣١)،.
(٤). حاشية الدسوقي (٤/ ٤٢٤).
(٥). نهاية المحتاج (٥/ ٣٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>