للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثامن

في المضاربة الفاسدة

العقود الجائزة لا يمنع فسادها نفوذ التصرف فيها (١).

قال ابن تيمية: يجب في الفاسد من العقود نظير ما يجب في الصحيح (٢).

العقد الفاسد يجب فسخه ما لم يفت بالعمل (٣).

[م-١٤٠٢] إذا فسدت المضاربة لأي سبب من الأسباب جرى عليها الأحكام التالية:

الحكم الأول: يجب فسخ العقد ورد المال إلى صاحبه.

قال ابن رشد: «واتفقوا على أن حكم القراض الفاسد فسخه، ورد المال إلى صاحبه، ما لم يفت بالعمل» (٤).

الحكم الثاني: أن فساد عقد المضاربة لا يرجع إلى تصرف العامل بالبطلان فيما تصرف فيه قبل منعه من العمل، بل يعتبر تصرفًا نافذًا صحيحًا.

جاء في المهذب: «وإن قارض قراضًا فاسدًا، وتصرف العامل نفذ تصرفه؛ لأن العقد بطل، وبقي الإذن فملك به التصرف» (٥).

وجاء في مغني المحتاج: «وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل؛ للإذن فيه


(١) قواعد ابن رجب (ص: ٦٥).
(٢) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٨٤ - ٨٥).
(٣) انظر بداية المجتهد (٢/ ١٨٢).
(٤) بداية المجتهد (٢/ ١٨٢).
(٥) المهذب (١/ ٣٨٨)، وانظر الحاوي الكبير (٧/ ٣١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>