للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الثاني

في اشتراط المنفعة للجاعل

[م-٩٨٤] اختلف الفقهاء، هل من شروط صحة الجعالة أن يكون العمل فيه منفعة للجاعل على قولين:

[القول الأول]

لا يشترط، فلو جعل له دينارًا على أن يصعد جبلًا مثلًا، استحقه بذلك. وهو قول في مذهب المالكية.

قال ابن رشد: «وقد اختلف هل من شروط صحته أن يكون للجاعل فيه منفعة أم لا؟ على قولين» (١).

[القول الثاني]

يشترط أن يكون العمل فيه منفعة للجاعل، وهذا مذهب الجمهور، وهو المشهور في مذهب مالك.

قال خليل في مختصره: «وفي شرط منفعة الجاعل قولان» (٢).

قال الخرشي في شرحه «يعني: هل من شرط صحة الجعل أن يكون للجاعل فيه منفعة، أو لا يشترط ذلك؟ فيه خلاف، وينبني على ذلك، لو جاعل شخص شخصًا على أن يصعد لهذا الجبل، وينزل منه، من غير أن يكون للجاعل منفعة بإتيان حاجة منه، هل يصح أم لا؟» (٣).


(١) المقدمات الممهدات (٢/ ١٧٨).
(٢) مختصر خليل (ص: ٢٥٠).
(٣) الخرشي (٧/ ٦٣)، وانظر منح الجليل (٨/ ٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>