للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

إذا أجره ولم يذكر له مقدار الأجرة

قال الكاساني: الأجرة في الإجارات معتبرة بالثمن في البياعات (١).

وجاء في المبسوط: العقد المطلق يجب حمله على المتعارف (٢).

[م-٨٦٨] إذا استأجر الإنسان حمالًا أو خياطًا أو حلاقًا، ولم يتعرضا للأجرة، أو تعرضا لها دون أن يذكرا مقدارها، كما لو قال: احمل متاعي على ما هو متعارف، أو قال له: احمله وسأرضيك، فهل يصح ذلك؟

اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

له أجر المثل مطلقًا، أي سواء كان منتصبًا للعمل أم لا، وهو مذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، وقول في مذهب الشافعية (٥)، والمشهور من مذهب


(١) بدائع الصنائع (٤/ ١٩٣).
(٢) المبسوط (١٦/ ٥٣).
(٣) المبسوط (١٥/ ١٨١)، الفتاوى الهندية (٤/ ٥٢١)، وقال في الجوهرة النيرة (١/ ٢٧٢): «إذا استأجر على دابة أو ثوب، أو استأجر دارًا على أن يعمرها فإنه يجب أجر المثل بالغًا ما بلغ إجماعًا، وكذا إذا استأجر أجيرًا ولم يسم له أجرًا يجب له أجر المثل بالغًا ما بلغ».
(٤) مواهب الجليل (٥/ ٣٩٠)، التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل (٥/ ٣٩٠)، كفاية الطالب (٢/ ٢٤٨)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (٢/ ١٩١)، شرح ميارة (٢/ ١٠٢).
(٥) نهاية المحتاج (٥/ ٣١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>