للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثاني]

يصح وقف المنفعة وحدها، فمن استأجر دارًا مدة معلومة، فإنه يجوز له أن يقف منفعتها في تلك المدة، وينقضي الوقف بانقضائها، وهذا مذهب المالكية (١)، واختيار ابن تيمية من الحنابلة.

قال ابن تيمية: «ولو وقف منفعة يملكها، كالعبد الموصى له بخدمته، أو منفعة أم ولده في حياته، أو منفعة العين المستأجرة فعلى ما ذكره أصحابنا: لا يصح. قال أبو العباس: وعندي هذا ليس فيه فقه، فإنه لا فرق بين هذا، ووقف البناء، والغرس، ولا فرق بين وقف ثوب على الفقراء يلبسونه، أو فرس يركبونه، أو ريحان يشمه أهل المسجد، وطيب الكعبة حكمه حكم كسوتها، فعلم أن الطيب منفعة مقصودة، لكن قد يطول بقاء مدة الطيب وقد يقصر، ولا أثر لذلك» (٢).

دليل الجمهور على اشتراط أن يكون عينًا:

[الدليل الأول]

(ح-٩٥١) ما رواه النسائي من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع،

عن


(١) الشرح الكبير (٤/ ٧٦)، الخرشي (٧/ ٧٩)، منح الجليل (٨/ ١١٠).
(٢) الاختيارات (ص: ١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>