للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو وضع أداة من أدوات الائتمان السابق ذكرها تحت تصرف العميل عند حاجته إليها، وهذا يعني أن التعهد غير ناجز؛ لأن ظرف تنفيذه الزمن المستقبل، وهو وقت حاجة العميل، وعليه فإن تعهد البنك أقرب ما يكون إلى حقيقة الوعد، إذ تتوفر فيه أركانه من (واعد - موعود له - موعود به - زمن مستقبل).

أما بعد تنفيذه كأن يقدم البنك لعميله مبلغًا من النقود، أو يسحب عميله عليه شيكًا، وما شاكل ذلك فإن هذا يخرج على أنه قرض بفائدة (١).

[ويناقش]

بالرغم من أن هذا التخريج هو أقوى التخريجات إلا أنه لا يسلم من بعض الانتقادات.

[الانتقاد الأول]

أن فتح الاعتماد مقصوده المعاوضة والتكسب، والوعد بمفرده ليس محلًا للمعاوضة.

وفتح الاعتماد يعتبر عقدًا طرفاه البنك والعميل، ويشترط له ما يشترط للعقود من التراضي بين طرفيه، وأهليتهما، والوعد لا يعتبر عقدًا.

[ويجاب]

بأن عقد الاعتماد البسيط لما كان مركبًا من وعد وعقد تداخلا، لذلك اشتبهت صورة الوعد بصورة العقد.

فالوعد تتجلى صورته عندما يرى العميل أنه لا حاجة إلى سحب المبلغ


(١) انظر الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة - عبد الله السعيدي (١/ ٣٦٥)، مجلة البحوث الإسلامية، العدد الثامن (ص:٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>