للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[واستدل من قال بالكراهة]

من كره المضاربة بالفلوس رأى أنه يتنازعها أمران: الشبه بالأثمان، والشبه بالعروض، لهذا رأى الكراهة، ولم يجزم بالتحريم.

جاء في المدونة عن ابن القاسم: «أخبرني عبد الرحيم بن خالد أن مالكًا كان يجيز شراءها بالدنانير والدراهم نظرة، ثم رجع عنه منذ أدركناه، فقال: أكرهه، ولا أراه حرامًا كتحريم الدراهم، فمن هنا كرهت القراض بالفلوس» (١).

وقال القرافي: «وفي الفلوس أقوال، ثالثها الكراهة؛ لشبهها بالعروض والنقود اعتبارًا للشبهين» (٢).

[الراجح]

جواز المضاربة بالفلوس مطلقًا، سواء كانت رائجة أو كاسدة؛ فإن كانت رائجة كانت المضاربة بعينها كسائر الأثمان، وإن كانت كاسدة كانت المضاربة بقيمتها وقت العقد كسائر العروض، والله أعلم.


(١) المدونة (٥/ ٨٦).
(٢) الذخيرة (٦/ ٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>