للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المحال: شخص دائن للمصرف (أ). فهنا المصرف (أ) المدين يحيل على المصرف (ب) وهو غير مدين للمحيل، فإذا رضي المحال عليه وقبل الحوالة، فهل يكون العقد حوالة، في ذلك خلاف بين أهل العلم:

فقيل: تعتبر حوالة صحيحة، وهذا مذهب الحنفية.

وذلك لأنهم لا يشترطون لصحة الحوالة مديونية المحال عليه للمحيل، ويسمونها بالحوالة المطلقة (١).

وقيل: تعتبر حوالة فاسدة (غير صحيحة)، وهذا مذهب الشافعية (٢).

ووجهه: أن الحوالة عندهم بيع، وإذا كانت الحوالة بيعًا، لم تصح الحوالة على من لا دين عليه؛ لعدم الاعتياض، إذ ليس عليه شيء يجعله عوضًا عن حق المحتال (٣).

وقيل: بل تعتبر كفالة، وهذا القول هو مذهب المالكية (٤)، وقول عند الشافعية (٥).


(١) بدائع الصنائع (٥/ ١٠٨).
(٢) حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٣٩٩).
(٣) انظر أسنى المطالب (٢/ ٢٣١).
(٤) جاء في المدونة (٥/ ٢٨٨): «يرجع عليه إذا أحاله، وليس له على من أحال عليه دين، فإنما هي حمالة». وانظر التمهيد (١٨/ ٢٩١)، المنتقى للباجي (٥/ ٧٠)، مواهب الجليل (٥/ ٩١)، الخرشي (٦/ ١٧).
(٥) جاء في الأشباه والنظائر (ص: ١٧٠): «لو أحال على من لا دين عليه برضاه، فالأصح بطلانها، بناء على أنها بيع، والثاني: يصح بناء على أنها استيفاء». وانظر تحفة المحتاج (٥/ ٢٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>