للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلو أنه ارتد إلى اليهودية أو النصرانية، وأوصى بما هو قربة عند المرتد وقربة عند الموصى لهم صحت، أو بما هو معصية عندهما لم تصح، وإن أوصى بما هو قربة عند المرتد، ومعصية عند الموصى لهم، ولم يقصد في الوصية نفع قوم بأعيانهم لم تصح الوصية عندهما.

قال الزيلعي: «ذكر العتابي في الزيادات: أن من ارتد عن الإسلام إلى النصرانية أو اليهودية أو المجوسية، فحكم وصاياه حكم من انتقل إليهم، فما صح منهم صح منه، وهذا عندهما» (١).

وجاء في الفتاوى الهندية: «لو ارتد مسلم إلى اليهودية أو النصرانية أو المجوسية، ثم أوصى ببعض هذه الوصايا فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يتوقف ... وعندهما تصرفات المرتد نافذة للحال، فيصح منه ما يصح من القوم الذين انتقل إليهم، حتى لو أوصى بما هو قربة عندهم معصية عندنا، وكان ذلك لقوم غير معينين لا يصح عندهما» (٢).

[القول الثالث]

المرتد ملكه موقوف، فإن مات أو قتل كافرًا بطلت الوصية، وإن أسلم نفذ كسائر تصرفاته، وهذا قول أبي حنيفة، والمذهب عند الشافعية، والحنابلة (٣).

جاء في حاشية الجمل: «والمعتمد أن وصيته موقوفة كسائر تصرفاته» (٤).


(١). تبيين الحقائق (٦/ ٢٠٥).
(٢). الفتاوى الهندية (٦/ ١٣٢).
(٣). أسنى المطالب (٣/ ٣٠)، منهاج الطالبين (ص: ٢٩٤)،
(٤). حاشية الجمل (٤/ ٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>