للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الغزالي: «أما إسلام العاقد فغير مشروط إلا في شراء العبد المسلم، وفيه قولان ... » (١).

وقال النووي: «إسلام المتعاقدين ليس بشرط في مطلق التبايع لكن لو اشترى كافر عبدًا مسلمًا، أو اتهبه، أو أوصي له به لم يملكه على الأظهر» (٢).

[دليل الجمهور على الجواز]

[الدليل الأول]

(ح-٥٧٦) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير،

عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رجلا من بني الديل، ثم من بني عبد بن عدي هاديًا خريتًا- الخريت الماهر بالهداية - قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث، فارتحلا وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدليل الديلي فأخذ بهم أسفل مكة وهو طريق الساحل (٣).

[وجه الاستدلال]

قال ابن حجر: «وفي الحديث استئجار المسلم الكافر على هداية الطريق إذا أمن إليه» (٤).

وقال ابن القيم: «وفي استئجار النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أريقط الديلي هاديًا


(١) الوسيط (٣/ ١٣).
(٢) الروضة (٣/ ٣٤٤).
(٣) صحيح البخاري (٢٢٦٣).
(٤) فتح الباري (٤/ ٤٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>